الاسم

your name

بريد إلكتروني *

Your Email

رسالة *

your message

نحيط علما زوارنا الكرام انه بإمكانهم المشاركة في الموقع بمواضيعهم ما عليهم إلا ان يرسلوها الى العنوان التالي hamza--tazi@hotmail.com وسيتم نشرها بأسمائهم وشكرا
ننصح بهذا

Pages

Pages

القران الكريم

Recent Comments

الأبعاد المقاصدية للقواعد الفقهية والأصولية:

مرسلة بواسطة مدونة التربية والتعليم بالمغرب يوم الثلاثاء، 3 أبريل 2012 0 التعليقات
إن مما لا شك فيه أن علم المقاصد أحدت نقلة نوعية لعلم القواعد إذ يمكن التأكيد على أن كل القواعد الفقهية والأصولية تحمل بعدا مقصديا في ذاتها إما مبنى أو معنى، أو أن هذه القواعد بينت في صياغتها اللفظية والمعنوية على بعد مقصدي يراعي مقاصد الشريعة الكبرى والصغرى، يظهر من خلال ألفاظ القاعدة وأحيانا لا يبدو جليا إلا بعد التنزيل والتطبيق على المسألة المطلوبة.
فالقواعد إن لم تراعي مقاصد الشارع فإنها خالفت الشارع في الحكم، لكننا نجد العلماء رحمهم الله على اختلافهم فقد اعتنوا بالقواعد في حسن السبك والحبك أثناء الصياغة و دقة الألفاظ ولم يغفلوا البعد المقصدي الذي تحققه الشريعة؛ وهذا ما ميز الفقه بالقواعد وقواعد المذهب المالكي خاصة، قال الشيخ محمد التاويل: "فقه الإمام مالك من أعمق المذاهب الفقهية فهما لروح الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وأبعدها نظرا واعتبارا لمآلاتها وأكثر التزاما بمراعاة حكمها وأسرارها عند استنباط الأحكام من نصوصها، وخاصة فيما يتعلق بالضروريات الخمس؛ الدين والنفس والمال والعرض والعقل، فإنه  تفوق على كثير من المذاهب الفقهية في العناية بها والمحافظة عليها"[1]. وهذا يظهر جليا عند تطبيقات علمائنا المالكية للقواعد الفقهية والأصولية، التي اعتمدوها كمنهج متين للبحث عن الحكم وإثبات الحكم و معرفة أسرار الشريعة في الحكم.
إن البعد المقصدي للقاعدة يعد بمنزلة روح القاعدة الذي يحفظها من أن يدرج فيها ما لا تحمله ولا تطيقه، مما لا يتوافق وروح الشريعة، ومنه قد أعطت القواعد قوتها المعنوية حتى أصبح عند جل العلماء الإجابة على النوازل والمسائل المستجدة بالقواعد ضرورة لا بد منها، وقد قال بعض العلماء أن من أفتى بدون قاعدة يؤدب ...
فالقواعد ليست إلا خادمة للمقاصد، فما تضمنته الشريعة من مقاصد حبكه العلماء في القواعد وأوجزوها وصاغوها صياغة محكمة، حتى يتسنى للمسلم القيام بمصالحه
الدنيوية والأخروية من الضروريات والحاجيات والتحسينيات على وفق قواعد رصينة ومقصد في روحها يتحقق عند التتبع والتنزيل، وأسرد بعض الاستنتاجات التي توصلت
إليها في هذا البحث المتواضع بواسطة تطبيقات منها ما ذكرتها وفصلت فيها الكلام ومنها ما أوجزته ومنها ما عدلت عن ذكرها واكتفيت باستخلاص البعد المقصدي من تلك النماذج التبطيقية على القواعد الفقهية والأصولية ومنها ما يلي:
ü    صاغ العلماء القواعد وجمعوها مختصرة ومقتضبة حتى يتسنى للفقيه الإجابة على أكثر المسائل الواقعية في وقت قليل لأن القاعدة لا تنسج إلا بعد الاستقراء التام لنصوص الشريعة الإسلامية ومراعاة لمقاصدها.
ü    تحفظ الثوابت الدينية التي يقوم عليها الدين الإسلامي الحنيف ويرتكز عليها المذهب، ولا تترك أسسه هشة وإنما على قواعد لا يمكن أن تخدش أو تتزعزع من مكانها رغم دعاة التغيير والتحريف والتبديل بحجة التطور والإزدهار والتوافق مع العصر.
ü    تعطي للنص قدسيته ومكانته الأولى فهي منبثقة من النصوص، ولا تخرج عن مقصد النصوص الشرعية، كما لا تترك عملية الاجتهاد سائغا في كل شيء وإنما تحاصره من الزيغ والضلال وقاعدة لا اجتهاد مع وجود النص يبرز فيها هذا البعد جليا.
ü    تسهل عملية الموازنة بين المصالح والمصالح أو ترجيح المصلحة على المفسدة أو تقديم أخف الضررين واجتناب أعظمهما، إذا فالقواعد الفقهية والأصولية معيار توزن به الموازنات بتغير الزمان والمكان والحال.
ü    تحقيق العدل والمساواة بين الناس في فك النزاعات والخصومات وإعطاء كل حقه ومستحقه بشكل يسير وسهل.
ü    تضبط تعاملات الناس بعضهم لبعض على منهج دقيق وقويم من خرج عنه يكون هالك في معاملاته ومخالفا لروح الشريعة.
ü    محاولة التوفيق بين الفقهاء وتقريب أقوالهم فيما بينهم ففي قاعدة مراعاة الخلاف الأصولية يتحقق مبدأ الغيرية بمعنى اعتبار المخالف إن وجد والاعتبار بكلامه وأحكامه في جميع اجتهاداته المخالفة للمجتهد.
ü    يجب تنزيل القواعد على المسائل وفق مقاصد الشرع ومن خالف المقاصد فقد جنى على الدين وحمل فيه ما ليس منه أو فيه.   
    إذا فالقواعد الفقهية مهما اختلفت وتعددت أو تباعدت، فإن علم المقاصد تضع الصورة التي يبتغيها الشارع ويتوخاها من التشريع حتى يكون الحكم الذي يتوصل إليه بعد عملية الاجتهاد موافقا تماما مع الغايات والمرامي الكبرى للشريعة وبذلك تكون تلك القواعد وسيلة ومنهجا محكما تحمل في ذاتها روح الشريعة ومضمونها الموثق فيها. 



[1]  مقتطف من الدروس الحسنية الرمضانية، 2009م، الدكتور محمد التاويل.

مواضيع قد تفيدك أيضاَ :

0 التعليقات:

إرسال تعليق