المحورالخامس:المؤلفات المعاصرة في القواعد الفقهية
1) مجلة الأحكام العدلية

وضعت مجلة الأحكام العدلية على أيدي لجنة من فحول الفقهاء في عهد السلطان الغازي عبد العزيز خان العثماني ليعمل بها في المحاكم النظامية التي أنشئت في هذا العهد و جاءت المجلة كموسوعة في أحكام المعاملات و صيغت أحكامها في مواد على غرار مواد القوانين الوضعية و قد بلغت ثلاثا و خمسين و أربعمائة و ألف مادة تقع في ستة عشر كتابا
و قد التزمت الجمعية القائمة بهذا العمل الأخذ بالأقوال الراجحة و المفتى بها في المذهب الحنفي عدا مسائل قليلة أخذت فيها بما ليس راجحا في هذا المذهب
وتضم المجلة في صدرها مجموعة من القواعد الفقهية مختارة من أهم ما جمعه ابن نجيم في الأشباه و النظائر و الخادمي في خاتمة مجامع الحقائق مضافا إليه قواعد أخرى استهلت أحكام المجلة بعد المادة الأولى وقد سدت المجلة في حينها فراغا كبيرا في عالم القضاء و الإفتاء و المعاملات الشرعية و من الملاحظ أن اللجنة لم تراع التناسب و الترتيب في عرضها بل سردتها سردا غير مرتب و لا منظم
ومعظم القواعد التي تبنتها المجلة قواعد تتفق عليها المذاهب الأربعة المشهورة مع اختلاف في كيفية الاستعمال في بعضها اللهم إلا بعض القواعد الحنفية التي لا تقرها المذاهب الأخرى كقاعدة الأجر و الضمان لا يجتمعان
و مما ينبغي التنبيه عليه أن القواعد التي وردت في المجلة ليست كلها قواعد فقهية فان البعض منها مثل المطلق يجر على إطلاقه ما لم يقم دليل على التقييد نصا أو دلالة و مثل الأصل في الكلام الحقيقة ....يتبين لمن يلاحظها و يتدبرها أنها قواعد أصولية صرفة و لعل المجلة تناولتها لكثرة الحاجة إليها و شيوع استعمالها في كتب الفقه
وقد شرحت المجلة شروحا متفاوتة متفاوتة من حيث الطول و الاختصار و من أقدم تلك الشروح الشرح المسمى مرآة مجلة الأحكام العدلية و هو شرح باللغة العربية على المتن التركي يتميز ببيان صحيح للمأخذ مع شرح واضح وجيز
ثم تلاه شرح سليم رستم باز اللبناني النصراني و قد ظل الشرح المذكور كثير التداول في البلاد العربية أما اكبر شروح المجلة و اجلها فهو الشرح المسمى بدرر الحكام شرح مجلة الأحكام للعلامة علي حيدر رحمه الله و هو شرح يتسم ببيان المصادر الفقهية و تفسير واف للأحكام الفقهية عربه عن التركية المحامي الأستاذ فهمي الحسيني
و هنالك شروح عديدة للمجلة لايتسع المجال لذكرها و نكتفي بما تم ذكره من شروح
2) شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزّرقا (ت: 1357)
وهو شرح موجز لبعض قواعد مجلة الأحكام العدلية ، قام بنشره ابنه الدكتور مصطفى الزرقا والتزم فيه المصنّف المذهب الحنفي في تخريجه وتمثيله فبعد المقدمة قدم المؤلف نظرة عامة عن القواعد الفقهية عرف فيها بالقاعدة لغة و اصطلاحا و بين أهميتها و مكانتها في التسريع الإسلامي كما أعطى لمحة تاريخية عن تطور القواعد الفقهية
بعد ذلك انتقل المؤلف في ذكر القواعد و كانت أول قاعدة هي قاعدة الأمور بمقاصدها فبدا بشرح مفردات القاعدة لغة و اصطلاحا و بين أصل القاعدة ثم ذكر ما لها من تطبيقات في مختلف الأبواب الفقهية ثم ختم بذكر مستثنيات القاعدة و قد سار المؤلف على هذا النهج في معالجته لكافة القواعد التي ذكر و هي ما مجموعه تسع و تسعون قاعدة
3) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للدكتور محمّد صدقي بن أحمد البورنو الغزي
قسم المؤلف كتابه هذا إلى قسمين القسم الأول يضم تسع مقدمات كل مقدمة تتحدث عن جانب من الجوانب النظرية للقاعدة كالتعريف اللغوي و الاصطلاحي و النشأة إلى غير ذلك من الأمور التي اعتاد كل مؤلف في القواعد الفقهية أن يصدر كتابه بها
القسم الثاني من الكتاب خصصه للحديث عن بعض القواعد الفقهية و قد قسمها هي الأخرى إلى نوعين قواعد كلية كبرى و هي عنده ست قواعد الأمور بمقاصدها اليقين لا يزول بالشك المشقة تجلب التيسير لا ضرر و لا ضرار العادة محكمة و السادسة إعمال الملام أولى من إهماله و النوع الثاني عبارة عن خمس و عشرين قاعدة سماها المؤلف قواعد كلية غير كبرى كقاعدة التابع تابع و قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة قاعدة التابث بالبرهان كالتابث بالعيان..... هذا من حيث ترتيب القواعد الفقهية أما من حيث دراسة كل قاعدة على حدة فالملاحظ في طريقة معالجة المؤلف للقواعد الكلية الكبرى انه كان يقوم بذكر القاعدة ثم يردفها بذكر أصل القاعدة و دليلها من الكتاب و السنة ثم يشرح مفردات القاعدة لغة و اصطلاحا و يبين مضمونها ثم يأتي بعد ذلك ببعض القواعد الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة و هذه القواعد بدورها يقوم ببيان معناها و أصلها كما يأتي لها بأمثلة توضحها و في الأخير يذكر مستثنيات القاعدة الكبرى هذا فيما يخص طريقة معالجة القواعد الكلية الكبرى أما القواعد الكلية غير الكبرى فقد كان يكتفي بذكر القاعدة ثم يبين معنى القاعدة لغة و اصطلاحا و يمثل لها ببعض الفروع الفقهية و يختم بذكر مستثنيات القاعدة
4) القواعد الفقهية و تطبيقاتها في المذاهب الأربعة للدكتور محمد الزحيلي
بعد المقدمة تحدث المؤلف في باب تمهيدي عن تعريف القاعدة و نشأتها و أهميتها كما ذكر أهم ما ألف من كتب القواعد في المذاهب الأربعة
بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن القواعد الخمس الكبرى المتفق عليها بين المذاهب الأربعة لينتقل بعد ذلك إلى القواعد الفقهية الكلية في كل مذهب على حدة ثم قام بذكر القواعد المختلف فيها في كل مذهب من المذاهب الأربعة
هذا من حيث ترتيب القواعد الفقهية إما من حيث دراسة كل قاعدة على حدة فقد كان يقوم بذكر القاعدة مصحوبة برقمها الترتيبي ثم يذكر الألفاظ الموافقة للقاعدة
بعد ذلك يقوم بشرح ألفاظ القاعدة بشكل عام ليخلص في الأخير إلى تحديد مضمون القاعدة و مستندها الشرعي من الكتاب و السنة إن وجد ثم يذكر بعض أمثلة القاعدة الواردة في بعض الكتب و يختم في الأخير بذكر ما استثني من القاعدة من الفروع
5) موسوعة القواعد الفقهية للدكتور محمّد صدقي بن أحمد البورنو الغزي
تقع الموسوعة في اثني عشر مجلدا و تتضمن 4192 قاعدة صدر المؤلف موسوعته هذه بتسع مقدمات تحدث فيها عن مفهوم القاعدة ونشأتها و أهميتها و الفرق بينها و بين غيرها من القواعد كما تحدث عن تدوين القواعد الفقهية مع ذكره لأهم ما دون فيها
بعد المقدمات انتقل المؤلف إلى سرد ما جمع من القواعد الفقهية حسب الترتيب الهجائي فبدا بالقواعد التي تبتدئ بحرف الهمزة حتى إذا انتهى منها انتقل إلى القواعد التي تبتدئ بحرف الباء و هكذا إلى آخر حروف الهجاء هذا من ناحية ترتيب القواعد جملة أما من حيث معالجة كل قاعدة على حدة فقد أعطى كل قاعدة رقما ترتيبيا يكتب حرفيا بجانب القاعدة ثم يذكر بالقرب من القاعدة موضوع القاعدة بعد ذلك يذكر ألفاظ ورود القاعدة إن كان لها أكثر من لفظ ثم يقوم بشرح ألفاظ القاعدة شرحا موجزا يبين فيه المعنى اللغوي و الاصطلاحي ليستخلص في الأخير مضمون القاعدة و موضوعها و المعنى الاصطلاحي لما يرد فيها من المصطلحات الفقهية و لايطيل الكلام في القاعدة إلا إذا كان في القاعدة خلاف فان المقام يقتضي التطويل
و في آخر الأمر يقوم بالتمثيل لكل قاعدة بمثال أو أكثر ليوضح مضمونها و يجليا الحكم الذي أشارت إليه
لمتابعة الجزء الثالث انقر هنا
مواضيع قد تفيدك أيضاَ :
قسم المقالات المنوعة

0 التعليقات:
إرسال تعليق